تفسير قوله تعالى وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ
دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا
بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)
القول
في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي
قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
(186)قال
أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: بذلك وإذا سَألك يا محمد عبادي عَني: أين أنا؟
فإني قريبٌ منهم أسمع دُعاءهم، وأجيب دعوة الداعي منهم.
* * *
وقد اختلف فيما أنـزلت فيه هذه الآية.
فقال بعضهم: نـزلت في سائل سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أقريبٌ ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فأنـزل الله:
" وإذا سألك عبادي عَني فأني قريبٌ أجيبُ" الآية.
2904- حدثنا بذلك ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن عبدة السجستاني، عن الصُّلب بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
(99) .
&; 3-481 &;
2905-
حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا جعفر بن سليمان،
عن عوف، عن الحسن قال: سأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبيَّ صلى
الله عليه وسلم: أين ربُّنا؟ فأنـزل الله تعالى ذكره:
" وإذا سألك عبادي عَني فإني قريبٌ أجيب دعوة الداع إذا دعان " الآية
(100) .
* * *
&; 3-482 &;
وقال آخرون: بل نـزلت جوابًا لمسألة قومٍ سَألوا النبي صلى الله عليه وسلم: أيّ ساعة يدعون الله فيها؟
* ذكر من قال ذلك:
2906-
حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال:
لما نـزلت: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
[سورة غافر: 60] قالوا: في أي ساعة؟ قال: فنـزلت:
" وإذا سألك عبادي عَني فإني قريب " إلى قوله:
" لعلهم يَرُشدون ".